محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
125
جمهرة اللغة
وبنو فَرِير « 1 » : بطنٌ من طيّئ . وزعم قوم من أهل اللغة أن الفَرَّ نهر دقيق في الأرض . ر ق ق رقق الرَّقّ : الجلد الذي يُكتب فيه . وكذا فُسِّر في التنزيل ، واللّه أعلم . والرِّقُّ : ضربٌ من دوابّ البحر إما السُّلَحْفاة أو ما أشبهها . والرِّقّ : رِقّ العبد . ورَقَّ فلانٌ ، أي صار عبدا . وفي حديث علي رضوان اللّه عليه : يُحَطُّ منه « 2 » بقَدْر ما أُعْتِق ويُستَسعَى العبدُ فيما رَقَّ منه . والرُّقّ : الماء القليل في البحر أو الوادي لا غُزْر له . والرَّقَّة : أرض يعلوها الماء القليل ثم ينضب عنها . وأحسب أن اشتقاق الرَّقَّة ، البلد المعروف ، من هذا إن شاء اللّه . والرِّقَّة : مصدرُ رقيق بيِّن الرِّقَّة ، خلاف الصَّفيق . والرِّقَّة : الرحمة في القلب . ويقال : ثوبٌ رقيقٌ ورُقارِق ورُقاق ، وشرابٌ رَقراقٌ ، وهذا تراه في بابه إن شاء اللّه « 3 » . فأما الرِّقَة ويعنون الفِضَّة فمنقوصٌ تراه في بابه إن شاء اللّه تعالى « 4 » ، والجمع رِقِينَ . ومثل من أمثالهم : « وِجْدان الرِّقِينَ يُغَطِّي أَفْنَ الأَفِين » « 5 » ؛ أي حمقَ الأحمق . وأنشد ( طويل ) « 6 » : وكم من قليل اللُّبِّ يَسْحَب ذيلَه * نَفَى عنه وِجدانُ الرِّقِينَ البَجاريا البَجارِيّ : الدوافع ، واحدها بُجْرِيّ . قرر واستُعمل من معكوسه : القُرّ ، وهو البرد ؛ يومٌ قَرٌّ وليلةٌ قَرَّةٌ وغداةٌ قَرَّةٌ . والقِرَّة « 7 » : ما يصيب [ الرجل ] من القُرّ . ورجلٌ مقرور . وطعامٌ قارٌّ . ومثل من أمثالهم : « وَلِّ حارَّها من تَولَّى قارَّها » « 8 » . والقِرَّة : العيب . تقول : هذا قِرَّةٌ عليَّ ، أي عيب . والقَرار : المستقِرّ من الأرض . والإقرار : فِعْلُك به إذا أقررته في مَقَرّ ليستقرَّ . وفلان قارٌّ : ساكن . وما يَتَقارُّ في مكانه . والإقرار : الاعتراف بالشيء . والقَرارة : القاعُ المستديرة . والقُرَّة : الضِّفْدَع في بعض اللغات . والقُرَّة : ما بقي في أسفل القِدْر من المرق اليابس أو المحترق . [ يقال ] : أقبل الصبيانُ على القِدْر يَتقرَّرونها ، إذا أكلوا ذلك . وكلمة لهم إذا وُضع الشيءُ في موضعه أو وقع موقعه قالوا : صابَتْ بِقُرٍّ . قال الشاعر - هو طرفة ( رمل ) « 9 » : [ سادرا أَحْسِبُ غَيٍّي رَشَدا ] * فتناهَيْتُ وقد صابَتْ بِقُرّ ويقال : قَرَّ عليه دلوا من ماء ، إذا صَبَّها عليه . وتقرَّر ، إذا اغتسل بالماء البارد . وقُرَّة العين : ما قَرَّتْ به عينُك من شيء تُسَرُّ به . وكان بعض أهل اللغة يقول : قَرَّت عينُه بالسُّرور كما تَسْخُن بالحُزن كأنَّها بَرَدَتْ وجَفَّ دمعُها . والقَرُّ : الهَوْدَج . قال الراجز : كأنَّ قَرًّا فوقَه مخدَّرا * يعلو جَنابَيْه إذا تَبَخْتَرا ويوم القَرّ ، بعد يوم النَّحر : يومَ يَقِرُّ الناس بمنًى . ومَقَرُّ الشيء : الموضع الذي يَقِرُّ فيه . وفي كلام أمير المؤمنين عليّ عليه السلام : « الدنيا دارُ مَمَرٍّ لا دارُ مَقَرٍّ » « 10 » . ر ك ك ركك الرِّكّ : المطر الضعيف . وأرضٌ مُرَكٌّ عليها ، إذا أصابها الرِّكُّ « 11 » . ورجلٌ رَكيكٌ : بَيِّنُ الرَّكاكة ، يوصف بالضَّعف والوَهَن . وأحسب اشتقاقه من الرِّكّ . ويقال : رَكَكْتُ الشيء بيدي ، إذا غمزته غمزةً خفيفةً لتعرف
--> ( 1 ) قارن الاشتقاق 387 و 550 . ( 2 ) ط : « يُحَطّ عنه » . ( 3 ) ص 198 . ( 4 ) ذكره أيضا ص 797 . وقال أيضا : « وستراه في بابه » ، ولم يذكره في موضع آخر . ( 5 ) المستقصى 2 / 372 . ( 6 ) نسبه إلى ثُمامة السدوسي في المستقصى 2 / 372 ، وروايته فيه : ألا رُبّ ملتاتٍ يجرّ لسانه * نفى عنه وجدانُ الرِّقينَ العظائما ( 7 ) « من هنا . . . القاع المستديرة » : من ط وحده . ( 8 ) المستقصى 2 / 381 ، ومجمع الأمثال 2 / 271 ( وفيه : وليَ ) . ( 9 ) ديوانه 59 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 39 ، والمقاييس ( سدر ) 3 / 148 ، و ( صوب ) 3 / 318 ، واللسان ( سدر ) . ( 10 ) م : « تؤدّي إلى دار مقرّ » . ( 11 ) ضبطه في ط بفتح الراء !